بتطبيق أفضل الممارسات العالمية.. وبتكلفة 2.3 مليون ريال عُماني        نماء لخدمات المياه تُسند مشروع إمداد منطقة الشخاخيط في ولاية بركاء بالمياه المعالجة

بتطبيق أفضل الممارسات العالمية.. وبتكلفة 2.3 مليون ريال عُماني نماء لخدمات المياه تُسند مشروع إمداد منطقة الشخاخيط في ولاية بركاء بالمياه المعالجة

  • عبدالكريم الهنائي: المشروع يهدف إلى إيصال المياه إلى 200 مزرعة بالولاية
  • سلطان الكلباني: مردود إيجابي كبير للمشروع على الإنتاج الزراعي
  • حمود الرقادي: المشروع يأتي ليحيي الأرض بعد أن تصحرت بسبب الملوحة

 

تسعى نماء لخدمات المياه، إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، وذلك في إطار التوجه الاستراتيجي لسلطنة عُمان لحماية مصادر المياه الجوفية من الاستنزاف، والإسهام في الإصحاح البيئي من خلال زيادة رقعة المساحات الخضراء، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي عبر استخدام هذه المياه في ري المحاصيل.

ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل نماء لخدمات المياه على تنفيذ مشاريع هندسية رائدة في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، حيث تمر عملية المعالجة بعدة مراحل لضمان التنقية التامة للمياه وصلاحيتها لإعادة الاستخدام في العديد من المجالات.

من ضمن المشاريع المنفذة في هذا الإطار؛ مشروع إمداد منطقة الشخاخيط في ولاية بركاء بالمياه المعالجة.

وحول هذا المشروع يقول الفاضل / عبد الكريم بن محمد بن زاهر الهنائي، مدير أول عمليات التشغيل والصيانة بنماء لخدمات المياه بمحافظة جنوب الباطنة والداخلية:" يأتي مشروع إمداد منطقة الشخاخيط في ولاية بركاء بالمياه المعالجة والذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، يأتي ضمن مساعي نماء لخدمات المياه لاستغلال المياه المعالجة في ري المزروعات وبما يسهم في الحفاظ على مخزون المياه الجوفية وفي نفس الوقت يساعد في توسعة المساحات المزروعة وزيادة الإنتاجية بما ينعكس إيجابا على الأمن الغذائي ".

وأضاف: "تم إسناد مشروع إمداد منطقة الشخاخيط بالمياه المعالجة بتكلفة تبلغ مليونين و300 ألف ريال عُماني، وبمدة تنفيذ تصل إلى سنة كاملة، وتم إسناد المشروع لشركة المطر بأطوال أنابيب أكثر من 40  كيلومترًا، وبأقطار تتراوح من 63 مليمترًا إلى 500 مليمتر لتوصيل المياه المعالجة إلى 60 مزرعة في المرحلة الأولى، وقد تم تقديم طلبات توصيل المياه إلى 54 مزرعة حتى الآن".

وتابع مدير أول عملية التشغيل والصيانة بجنوب الباطنة والداخلية قائلًا:" سيتم في المستقبل التوسع في مشروع شبكة  المياه المعالجة  لتغطية كامل المنطقة الواقعة من شارع السلطان قابوس المتجه إلى محافظة شمال الباطنة حتى طريق الباطنة السريع في الجهة المقابلة، بما يكفل  الوصول إلى أكثر من 200 مزرعة ، بما يتماشى مع أهداف المشروع المتمثلة في زيادة عدد المزارع المستخدمة للمياه المعالجة، انسجامًا مع خطط وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه الرامية إلى تحقيق أهداف رؤية "عمان 2040 "في جانب زيادة الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في سلطنة عمان".

 ومضى الهنائي قائلًا: " تشرف على تسيير مشروع إمداد منطقة الشخاخيط بالمياه المعالجة لجنة مشتركة بين نماء لخدمات المياه ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، حيث تشرف نماء لخدمات المياه على تنفيذ المشروع، من خلال إنشاء الشبكة وتوصيل المياه المعالجة، والتي ستكون مجانية في السنة الأولى ودون تكلفة بعد التوصيل، بينما التوصيل بمقابل رسوم رمزية. فيما يتمثل دور الوزارة في تعزيز الوعي لدى المزارعين بأهمية استخدام المياه المعالجة وفحص التربة قبل وبعد توصيل المياه، إضافة إلى نشر المعرفة بالمحاصيل التي من الممكن أن تسقى بالمياه المعالجة، حيث إن نوعية المحاصيل التي سيتم التركيز عليها أغلبها من المحاصيل المثمرة ماعدا الورقية".  

وكشف مدير أول عملية التشغيل والصيانة بجنوب الباطنة والداخلية عن أن هناك مشاريع مستقبلية لمعالجة المياه منها مشروع تم توقيعه مع محطة العامرات لإمداد منطقة زراعية موجودة مقابل المحطة بالمياه المعالجة، كما تدرس الشركة حاليًا ربط محطة بركاء بالخط المتجه لولاية السيب مع إمكانية توصيل المياه المعالجة للمزارع بالولاية، إضافة إلى توصيلها من محطة بركاء إلى محطة البحوث الزراعية في بركاء.

مشروع حيوي

وعبّر عدد من المزارعين المستفيدين من المشروع عن سعادتهم بتوصيل المياه المعالجة إلى مزارعهم، مشيرين إلى أن المشروع سيسهم في إعادة الحياة إلى أغلب المزارع التي هجرها أصحابها بعد أن أصبحت غير صالحة للزراعة إثر تملح التربة الناتج عن ملوحة المياه، مما يبشر بزيادة الإنتاج من المحاصيل الزراعية وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي لسلطنة عُمان.

 

حيث قال الفاضل / سلطان بن راشد الكلباني أحد المستفيدين من المشروع: نثمن اللفتة الكريمة من الحكومة الرشيدة متمثلة في نماء لخدمات للمياه لتنفيذ هذا المشروع الحيوي لدعم المزارعين من خلال مدهم بالمياه المعالجة لري مزارعهم، بما يضمن تعزيز إنتاجهم من الخضار والفاكهة لتغطية احتياجات السوق المحلي والإسهام في الأمن الغذائي.

وأضاف الكلباني: يكتسب المشروع أهمية استثنائية خاصة في هذه المنطقة التي   تأثر أغلب المزارع فيها مؤخرًا بعوامل تملح التربة لدرجة أنها أصبحت غير صالحة للزراعة، وترتب على ذلك عزوف المزارعين عن الزراعة وهجر مزارعهم، والتفكير في تحويلها إلى استخدامات أخرى مثل السكنية والصناعية، بسبب عدم وجود مياه صالحة للري وفي ظل ارتفاع أسعار المياه العذبة.

واستدرك قائلا: إلا أن تنفيذ المشروع سيعيد الأمور إلى نصابها، بإعادة هذه المزارع للحياة ودخولها دورة الإنتاج، خاصة مع الإقبال الكبير للمزارعين على توصيل المياه المعالجة لري أشجارهم ومحاصيلهم الزراعية، مما يبشر بزيادة المساحات المزروعة وبالتالي مضاعفة الإنتاج وتنوعه ورفع مستوى دخل المزارعين بما ينعكس إيجابًا على مستواهم المعيشي، كما يعود بالفائدة على المستهلكين من خلال وفرة المحاصيل الزراعية واعتدال أسعارها.    

فيما أكد الفاضل / حمود بن سيف  الرقادي - صاحب مزرعة في المناطق المستفيدة من المشروع -  على الإقبال الكبير من المزارعين على استخدام المياه المعالجة نظرًا لشح وملوحة المياه الجوفية، وقال: إن منطقة جنوب الشخاخيط وابو النخيل جنوب توجد بها مزارع كثيرة كانت في السابق حافلة بأنواع من المزروعات ولكن وبسبب ملوحة المياه تصحّر أغلبها ، وقليل من المزارعين من تمكّن من الحفاظ على أجزاء من مزرعته نظرًا  لتكلفة تحلية المياه، لذا يأتي مشروع  توصيل المياه المعالجة  ليزف البشرى  للمزارعين ببداية عهد جديد من إحياء الأرض وزيادة المساحات المزروعة بمختلف أنواع  المزروعات مما سيساهم في زيادة الإنتاج النباتي والحيواني.

وأضاف الرقادي: لا شك أن مشروع الري بالمياه المعالجة سيسهم في المحافظة على مخزون المياه الجوفية بالمنطقة، حيث إن المياه المعالجة بديل اقتصادي مجدٍ للمزارعين ويساعد كثيرًا في تحسين الظروف البيئية ويحد من استنزاف المياه الجوفية.